قبل حذائى..فالوداع قريب


قصيدة للشاعر أيمن القادرى عن الصحفى العراقى
منتظر الزيدى الذى رشق الرئيس بوش بالحذاء

قبِّـلْ حِذائـي، فالـوَداعُ قريـبُ
واصفَحْ، فما كلُّ السِّهـامِ تُصيـبُ
طأطِئْ برأسِكَ، وانْجُ، لستُ
بآبِـهٍ فمصيـرُ رأسِـكَ حُفـرةٌ ولهيـبُ
كم قالَ أصحابي: «حذاؤُكَ واهِنٌ!
أوما تراهُ، وقد غزَتْـهُ ثُقـوبُ؟»
«فلتَرْمِهِ حيـثُ النُّفايـةُ، واتَّخِـذْ
نعلاً تليقُ، فما انتعَلْـتَ مُعيـبُ»
فكَّرْتُ، فكَّـرْتُ اللَّيالـيَ حائـراً
أيُّ النُّفايـةِ للحِـذاءِ نصـيـبُ؟!
ووجدْتُ رأسَكَ فارِغـاً، فملأتُـهُ،
كي لا يضيـعَ حذائـيَ المنكـوبُ
فوجدْتَ قـدْرَكَ دونَـهُ، فأطعْتَـهُ
وخَفَضْتَ رأسَكَ، فالحِـذاءُ مَهيـبُ
أوليسَ قد نشِقَ الطَّهارةَ من ثرًى،
غَرْسُ الشَّهادةِ في رُبـاهُ خصيـبُ
أوَليسَ ضُمِّخَ بالوُحولِ، توسَّعَـتْ
مُستنقَعـاتٍ، شأنُهُـنَّ عَجـيـبُ؟
قد أغرَقَتْكَ، بمـا لديـكَ، رمالُنـا
مُتحرِّكـاتٍ، والرِّيـاحُ تَـجـوبُ
هذي هي الأرضُ الّتي فاضتْ
سنًا،وسَرى بأنهُرِها السَّواكِـبِ طِيـبُ
اِرحَلْ، فما لَكَ في العِراقِ مِظلَّـةٌ
أدنـى عِـداكَ حذائـيَ المثقـوبُ
فاقرأْ على الوحْلِ الَّذي فـي طَيِّـهِ
غَضَبَ التُّرابِ، وسلْهُ، فهْوَ يُجيبُ
مـاذا بهامتِـكَ الغريبـةِ هــذه،
.إلاَّ فـمٌ مُتلعـثِـمٌ، ومَشـيـبُ؟!
نَجَسٌ على نَجَسٍ! أيُغسَلُ في الدُّجى
سَبْعـاً، ويُنفـى جُملـةً ويـذوبُ؟
هيهـاتَ!! لا يَشفيـكَ إلاَّ رَميـةٌ
أُخرى، فليسَ سوى الحِذاءِ طَبيبُ!

*******************